2022-01-19

د. منال السماك

المعرفة هي القوة

يطلق على المعرفة بأنها القوة (knowledge is power) وعندما تتحول المعرفة إلى تنفيذ تستطيع أي مؤسسة أن تضع يدها على الفجوة المعرفية، فهي المحور الأساسي في عملية التنمية الإنسانية والاجتماعية التي ترمي إلى الارتقاء بالذات وبناء المهارات والقدرات على مستوى الفرد والمجتمع. فالتعليم في الوقت الراهن لم يعد يعني الحصول على المعارف والمعلومات واكتساب المهارات فقد تجاوز الاهتمام إلى كيفية الحصول على كل ما ذكر من خلال استمرارية الفائدة ويتم ذلك من خلال دعم مطالب التعليم المستمر وتوظيفها في كل مشكلات المجتمع وتحقيق متطلبات سوق العمل.

ومن أهم المهارات التي تسعى الأهداف التعليمية إلى تحقيقها من توظيف المستحدثات التكنولوجية هي مهارة التعلم الذاتي ومهارة كيفية التعامل مع المستحدثات التكنولوجية ومهارة إدارة الذات بدلا من كسب المعلومة العلمية.
ولما كان العالم الجديد يتحرك كسرعة البرق وتحتاج مؤسساتنا انتهاج السرعة في التفكير والتنفيذ وذلك لا يتحقق فقط بطرح التقنيات الرقمية بل في بناء المؤسسات من حيث هياكلها التنظيمية وقيادتها وجذب موظفيها وتطويرهم وزجهم بكافة فرص التأهيل والتدريب الكفوء ولاسيما المواءمة والشفافية التي تساعد المؤسسة في عصر الرقمنة على نجاحها والعمل على استغلال الفرص غير المسبوقة في العالم الرقمي لاستدامة ثقافة الإبداع، ويعد التحول الرقمي مخططا لبرنامج أعمال يتم من خلاله التحرك لتغيير كبير في نتائج ظروف وبيئة العمل.

ومما لاشك فيه أن تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات المؤسسية يعتمد على جوهر المعرفة وهو (الإبداع والتجديد والابتكار) وهذا لن يتحقق إلا عن طريق منظومة للعلم والمعرفة ليكون المفتاح المفصلي لها هو بناء القدرات وترسيخ فكرة التعلم من أجل اكتساب المهارات.
وبذلك أضحى من المهم التحول من نظام التعلم التقليدي الذي عد (المعلم والمحتوى) هما محور العملية التعليمية والتحول إلى نظام تعليم رقمي يمثل أهم المتطلبات الأساسية لمجتمع المعرفة وتطوير المجتمع.

*هذا ملخص عن الموضوع الذي شاركت فيه د.منال السماك في الورشة العلمية التي أقامتها جامعة الموصل بالتعاون مع المنظمة الدولية للإعلام و الإبداع و التنمية و جامعة فيكتوريا في 5 كانون الثاني 2022.





© كل ما يتعلق بحق الملكية الفكرية و الأدبية يقع على عاتق كاتب المادة المنشورة فقط