2021-12-17

أ. علي مجر

العمارة الطينية في سوريا، قرية الشيخ هلال

تطورت أشكال المساكن وأنواع المواد المستخدمة في البناء عبر آلاف السنين وفي جميع القارات لتتأقلم في نهاية المطاف مع ثقافة ومناخ ومصادر كل منطقة بما فيها من مواد أولية مقدمة حلولا معمارية عملية وفعالة.
جاء اختراع قطع الطوب الطيني المجفف واستخدامه في بناء المنازل في أماكن مختلفة إذ وجدت مثل هذه البيوت في تركمانستان 6000-8000 ق.م وحضارة ما بين النهرين 4000-5000 ق.م حتى أن بعض أجزاء سور الصين العظيم مبني بالطين.

فوائد العمارة الطينية
• تقلل الاعتماد على الأخشاب ببناء الجدران الطينية إلى النصف تقريباً.
• استخدام القبب يقلل استخدام الخشب بالأسقف للحد الأدنى.
• المواد محلية لا تحتاج تكاليف نقل إضافية.
• يعد الطوب الصيني خياراً مثالياً للعزل الحراري من الخارج.

مثال للعمارة الطينية (قرية الشيخ هلال)
تقع قرية الشيخ هلال التابعة لمدينة حماه في سوريا في منطقة صحراوية. تسيطر القبة البسيطة على شكل البناء في القرية متميزه بقاعدتها المنخفضة إذ تبدأ القبة بقاعدة مربعة الشكل منخفضة وقريبة من مستوى الأرض لتنتقل بسلاسة إلى الشكل الدائري وتتمتع هذه القبب ببنية انشائية جيدة إضافة إلى احتوائها على درجات حجرية من الخارج تتيح امكانية الترميم والصيانة.
منذ عام 2000 منعت الزراعة حول القرية مما استلزم إيجاد دخل بديل لسكان القرية وجاء الحل عن طريق بناء قببها الطينية المتميزة إذ تم ترميم 12 وحدة بناء إضافه إلى 6 حمامات بحيث أصبحت جاهزة لاستقبال السياح.
ضمنت جدران المنازل السميكة والعريضة ونوافذها الصغيرة توفير فراغ بارد صيفاً ودافئ شتاءً ونفذ المشروع بأيدي عاملة ومواد بناء محلية (طين- قش- خشب).

تجسد العماره الطينيه حقاً علاقة الإنسان وروحه وتعلقها بالمكان واستغلال كل ما يحيط بها من موارد طبيعية. أصبحنا بحاجة لمثل هذه العماره التي توفر الطاقة و أجور اليد العاملة والنقل إضافة إلى أنها تراث حضاري تعشقه الإنسانية لبساطته وجماله بعيدا عن التعقيد.






© كل ما يتعلق بحق الملكية الفكرية و الأدبية يقع على عاتق كاتب المادة المنشورة فقط