2023-01-25
IOMCD
يمكن تعريفه بأنه قدرة الآلة على القيام بمهام دقيقة منها البسيط و منها المعقد دون تدخل بشري مباشر. و يسعى المخترعون في هذا المجال إلى جعل الآلة تحاكي بشكل كبير و عميق القدرات الذهنية البشرية و المشاعر و السلوكيات النابعة من هذه المشاعر و الأحاسيس ومن مستويات الإدراك المختلفة المنسجمة مع البيئات الطبيعية و الاجتماعية للأفراد و المجموعات. و تتزايد أهمية هذا المجال يوما بعد يوم خاصة أنه أصبح حاضرا بفعالية ملحوظة في قطاعات عديدة من حياة الإنسان الشخصية و المهنية.
بعض مميزات الذكاء الاصطناعي
1. هذا الذكاء قابل للتطوير لاسيما في ظل الاندماج الفعال بين العديد من التقنيات البسيطة و المعقدة و التي تسمح بإنجاز المهام بشكل متكرر و بسرعة عالية و دون جهد.
2. تفادي الأخطاء التي يقوم بها البشر بسبب ظروفهم الجسدية و النفسية.
3. تقنيات الذكاء الاصطناعي تساعد الإنسان على تركيز طاقته على عمليات و مهام تتطلب عمقا شعوريا و معرفيا و منطقيا، حيث تقوم هذه التقنيات بمهام كثيرة تغني عن عمل الكثير من الموظفين مما يساهم في دفع الناس إلى تطوير مهارات لا يمكن للآلة أن تقوم بها بنفس الكفاءة و الدقة و القدرة على الابتكار و الإبداع.
4. تساهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة و فعالية القرار البشري و ذلك في العديد من المجالات حيث تسهل التقنيات عملية جمع و تحليل البيانات و بالتالي القدرة على التنبؤ بالأفعال و ردود الأفعال. فهذه التكنولوجيا تجعل القرار البشري نابعا من عملية تحليلية معقدة على المستوى الكمي و النوعي.
5. تخدم هذه التكنولوجيا الإنسان في العديد من القطاعات سواء التي تتطلب قدرات معرفية أو جسدية، فالكاتب مثلا لا يحتاج الآن نفس الوقت الذي كان يحتاجه سابقا لإتمام عمله و بات بإمكانه توجيه طاقته للابتكار المعرفي عوضا عن تركيزه على المستوى اللغوي لأعماله.
6. بات من الممكن للآلة أن تحاكي و تقلد مشاعر الإنسان و أفعاله و ردات أفعاله على معظم مظاهر الحياة و هذا الأمر يساعد في العديد من القطاعات العملية و الحياتية. مثلا في المجال الطبي أصبح بالإمكان أن تحاكي الأطراف الصناعية أطراف الإنسان الطبيعية و ذلك من خلال محاكاة التقنيات للجهاز العصبي البشري.
7. تساهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري في خفض نسبة الخسائر البشرية و توجيه طاقات الإنسان إلى المستويات العقلية أكثر من العضلية.
بعض عيوب الذكاء الاصطناعي
1. فقدان القدرة على السيطرة في حالات كثيرة. و كلما تقدم مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي كلما زادت خطورة هذه التقنيات التي يسعى مخترعوها لجعلها أكثر ذكاءا و استقلالية فقد تُظهر أدوات الذكاء الاصطناعي سلوكا عدوانيا و قد يفقد الإنسان بشكل كامل القدرة على السيطرة على سلوكيات و ردات فعل هذه التقنيات حيال الإنسان و الممتلكات العامة و الخاصة لاسيما في القطاع الحربي و القتالي.
2. الذكاء الاصطناعي مصصم للتعامل مع و حل المشكلات المنطقية بشكل حاد و مباشر و غالبا لا تؤخذ بعين الاعتبار الفوارق الدقيقة و السياقات المهمة لكل قضية بعكس التعامل الإنساني مع المشكلات المنطقية. فقد تكون حلول التقنيات الذكية قائمة على هدم الكثير مقابل الوصول إلى الهدف المرجو أي أن الغاية هي المهمة بغض النظر عن سبل الوصول لها.
3. الذكاء الاصطناعي ليس عاطفيا إلى الآن و بالتالي إذا لم يزود هذه المجال بخصائص الرحمة و السلام و التنمية البشرية القائمة على احترام جميع الكائنات الحية و غير الحية فإن هذا الذكاء سيتحول حتما إلى مجال هدام.
4. صحيح أن الذكاء الاصطناعي يتيح الفرصة للبشرية لتركيز طاقتها على الإبداع و الابتكار عبر تحويل تركيز الطاقة من مجالات لأخرى إلا أنه في ذات الوقت يهدد مستقبل الوظائف و الموظفين في قطاعات عديدة حيث الآلة تحل مكان البشر و لهذا ينبغي على الإنسان إدراك خطورة هذا الأمر و الاستعداد للعمل بشكل مختلف على مستوى الشكل و المضمون.
5. مازالت تقنيات الذكاء الاصطناعي مرتفعة التكلفة إلى الآن بالنسبة للمستهلك و قد تغير الحوسبة الكمومية من شكل و مضمون تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي و بالتالي تنخفض التكلفة.
6. مازال الذكاء الاصطناعي بعيدا عن الابتكار و الإبداع حيث تبرمج التقنيات بشكل محدد لاتستطيع من خلاله التفكير و إنما تستطيع التعامل مع المعطيات بشكل معد مسبقا و باحتمالات مغروسة مسبقا فيها. لكن مع الوقت قد تصبح هذه التقنيات ذكية للغاية و إذا لم يرافق هذا الذكاء ضوابط و روادع أخلاقية فإن العالم الإنساني و غير الإنساني سيكون في خطر.
7. على المستوى القانوني، لا يوجد إلى الآن قوانين شاملة تضم كل جوانب الذكاء الاصطناعي و بالتالي قد تعاني البشرية في المستقبل من مشاكل و فساد أخلاقي تقني إن لم يتدارك المختصون هذا الأمر.